الميرزا القمي

700

رسائل الميرزا القمي

بذلك ، فلا بدّ من ردّ اليمين ، وإن لم يردّ ، فيقضى بالنكول لو قيل به ، أو بعد ردّ اليمين على المدّعي لو لم نقل به . وفيه إشكال . هكذا ذكر مقتضى كلامهم والإشكال عليهم المحقّق الأردبيليّ « 1 » رحمه اللّه وصاحب الكفاية « 2 » ، ولم يحضرني ذكر ذلك في كلام غيرهما . واحتمل المحقّق الأردبيليّ رحمه اللّه قويّا عدم القضاء بالنكول في الصورة المذكورة ، وإن قيل به في غيرها ، بل يجب الردّ حينئذ ، واحتمل الاكتفاء في الإسقاط بيمينه على عدم علمه بذلك . وقال صاحب الكفاية : « لا يبعد الاكتفاء حينئذ بالحلف على نفي العلم ، ولا دليل على نفيه ؛ إذ الظاهر أنّه لا يجب عليه إيفاء ما يدّعيه إلّا مع العلم ، ويمكن على هذا أن يكون عدم العلم بثبوت الحقّ كافيا في الحلف على عدم الاستحقاق ؛ لأنّ وجوب إيفاء حقّه إنما يكون عند العلم به ، لكنّ ظاهر عباراتهم خلاف ذلك » « 3 » . [ صورة ادّعاء المدّعي علم المدّعى عليه ] أقول : إن ادّعى المدّعى عليه العلم ، فلا إشكال في جواز الحلف على نفي العلم ، وبه تسقط الدعوى . وما ذكروه من الكليّة من « لزوم الحلف على الميّت على نفي الفعل لا العلم به ، إذا كان فعل نفسه » ، لا دليل عليه ، بل المتبادر من الأدلّة والأخبار إنّما هو لزوم البتّ في صورة الإمكان . وإنّ لم يدّع عليه العلم ، فمقتضى الأصل والأخبار أنّه لا يتوجّه إليه شيء ؛ إذ الأصل براءة ذمّته ، ولم ينكر شيئا ممّا يدّعيه المدّعي حتّى يصدق عليه المنكر ، ويصير مورد الأخبار ، فيتوجّه عليه اليمين ، مع أنّها غير ممكنة حينئذ ، فلا يكفي صدق المدّعى عليه أيضا . ولا يجب عليه ردّ اليمين ، بل الظاهر أنّ الحاكم أيضا

--> ( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 196 . ( 2 ) . كفاية الأحكام : 270 . ( 3 ) . نفس المصدر .